السيد محمد تقي المدرسي
88
فقه الخلل وأحكام سائر الصلوات
العودة ، فإن كان طريقه يبلغ ثمانية فراسخ فصاعداً ، وجب عليه القصر . 5 - لو خرج قاصداً السفر بمقدار المسافة المعتبرة ولكن بشرط الحصول في الطريق على أصدقاء يشاركونه الرحلة ، أو علَّق مواصلة السفر على حصول أمرٍ ما ، فإنه لا يقصِّر أيضاً ، إلّا إذا كان يطلب أصدقاء الطريق أو يتوقع الأمر المطلوب بعد قطع أربعة فراسخ ، فيقصِّر ، إذ يكون بذلك قاصداً المسافة المعتبرة . 6 - مع توفر قصد المسافة والعزم على السفر ، لا يُعتبر قطع المسافة بشكل متواصل ، بل بإمكانه قطع المسافة المعتبرة ولو في عدة أيام ، بل لو قطع في كل يوم شيئاً يسيراً جداً من الطريق وذلك للتنزه والترفيه ، أو البحث العلمي أو ما شاكل ، قصَّر أيضاً ما دام يصدق السفر عليه عرفاً ، ويبدء بالقصر بمجرد الوصول إلى حد الترخص ، أما لو شك في صدق السفر على رحلته البطيئة فإنه يتم ، والاحتياط الجمع بين القصر والتمام . 7 - لا يلزم أن يكون مستقلًا في قصد المسافة ، فلو كان تابعاً في سفرٍ يقطع فيه المسافة المعتبرة ، كالزوجة تتبع زوجها ، أو الخادم يتبع مخدومه ، أو السجين والأسير ، وما شاكل فإنهم يقصرون إذا كانوا يعلمون بأنهم سيقطعون المسافة . 8 - ولو لم يعلم التابع بالمسافة ، فإنه يستمر على التمام . أما لو ظهر بعد ذلك أنه على المسافة المعتبرة فإنه يقصر رأساً ، لأن قصده تابع لقصد متبوعه . 9 - ويجب إحتياطاً على التابع الذي لا يعلم مقدار المسافة الاستعلام من المتبوع ، كما يجب احتياطاً على المتبوع إخباره بمقدار المسافة المقصودة . 10 - إذا علم التابع لغيره أو ظن بأنه سيفارق المتبوع قبل بلوغ أربعة فراسخ ، يجب عليه أن يتم الصلاة ، أما لو شك في ذلك فالظاهر وجوب القصر عليه .